جلال الدين السيوطي

147

الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع

فصل بدع يوم عاشورا ومن الأحداث المنكرة ما يفعله بعض أهل الأهواء في يوم عاشوراء من التعطش والحزن والتفجع ، وغير ذلك من الأمور المنكرة المحدثة ، التي لم يشرعها الله تعالى ولا رسوله ، ولا أحد من السلف ، لا من أهل البيت ولا من غيرهم . وإنما كانت هذه مصيبة وقعت في الزمن الأول بقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما . يجب أن تتلقى بما تتلقى به المصائب ، من الاسترجاع المشروع ، والصبر الجميل ، دون الجزع والتفجع وتعذيب النفوس ، الذي أحدثه أهل البدع في هذا اليوم ، وضموا إلى ذلك من الكذب والوقيعة في الصحابة البُرآء أموراً أخرى مما يكرهه الله ورسوله . وقد روى ابن ماجة عن الحسين بن علي رضي الله عنهما ، قال : قال رسول الله ) : " من أصيب بمصيبة فذكر مصيبته فأحدث لها استرجاعاً وإن تقادم عهدها كتب الله له من الأجر مثل يوم أصيب " . وأما اتخاذ أيام المصائب مآتم : فهذا ليس من دين الإسلام ، بل هو إلى